ابن منظور
395
لسان العرب
ذكْره وذَهِلَ عنه . وقال ابن شميل : سَلِيت فلاناً أَي أَبْغَضْته وتركْته . وحكى محمد بن حيان قال : حضرْت الأَصمعي ونُصَيْرُ بنُ أَبي نُصَيرٍ يَعْرِض عليه بالرَّيِّ فأَجرى هذا البيت فيما عرض عليه فقال لنُصَير : ما السُّلْوانُ ؟ فقال : يقال إنه خَرَزةٌ تُسْحَق ويُشرَب ماؤُها فيورِث شارِبَه سَلْوةً ، فقال : اسكُتْ لا يَسخَرْ منك هؤلاء ، إنما السُّلْوانُ مصدر قولك سَلَوْت أَسْلُو سُلْواناً ، فقال : لو أَشْرب السُلْوان أَي السُّلُوَّ شُرْباً ما سَلَوْتُ . ويقال : أَسْلاني عنك كذا وكذا وسَلَّاني . أَبو زيد : يقال ما سَلِيتُ أَن أَقولَ ذلك أَي لم أَنْسَ ولكن ترَكْته عَمْداً ، ولا يقال سَلِيتُ أَن أَقوله إلَّا في معنى ما سَلِيت أَن أَقوله . ابن الأَعرابي : السُّلْوانَة خَرزَةٌ للبُغْضِ بعد المَحبَّة . ابن سيده : والسَّلْوَة والسُّلْوانة ، بالضم ، كلاهما خَرَزة شَفَّافَة إذا دَفَنُتها في الرمل ثم بَحَثْت عنها رأَيْتها سوداء يُسْقاها الإِنسانُ فتُسْلِيه . وقال اللحياني : السُّلْوانةُ والسُّلْوانُ خَرَزة شفَّافة إذا دفَنْتها في الرمل ثم بَحَثْت عنها تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرجالَ . وقال أَبو عمرو السَّعْدي : السُّلْوانة خَرَزة تُسْحَق ويُشْرَبُ ماؤُها فيَسْلُو شارِبُ ذلك الماءِ عن حُبِّ من ابْتُلِيَ بحُبِّه . والسُّلْوانُ : مايُشْرَبُ فيُسَلِّي . وقال اللحياني : السُّلْوانُ والسُّلْوانةُ شيءٌ يُسْقاه العاشِقُ ليَسْلُوَ عن المرأَة . قال : وقال بعضهم هو أَن يُؤْخَذَ من ترابِ قَبرِ مَيِّتٍ فيُذَرَّ على الماء فيُسْقاه العاشِقُ ليَسْلوَ عن المرأَة فيَموتَ حُبُّه ؛ وأَنشد : يا لَيتَ أَنَّ لِقَلْبي من يُعَلِّلُه ، * أَو ساقِياً فسَقاني عنكِ سُلْوانا وقال بعضهم : السُّلْوانة بالهاء حصاةٌ يُسْقَى عليها العاشِقُ الماءَ فيَسْلُو ؛ وأَنشد : شَرِبْتُ على سُلْوانةٍ ماءَ مُزْنَةٍ ، * فلا وجَدِيدِ العَيْشِ ، يا مَيُّ ، ما أَسْلو الجوهري : السُّلْوانة ، بالضم ، خرزة كانوا يقولون إذا صُبَّ عليها ماءُ المطَرِ فشَرِبه العاشِقُ سَلا ، واسم ذلك الماء السُّلْوانُ . قال الأَصمعي : يقول الرجلُ لصاحبه سقيتني سَلْوَةً وسُلْواناً أي طيبت نفسيَ عنك ؛ وأَنشد ابن بري : جعَلْتُ لعَرّافِ اليَمامةِ حُكْمَه ، * وعَرّافِ نجْدٍ إنْ هُما شَفَياني فما ترَكا من رُقْيَةٍ يَعْلَمانِها * ولا سَلْوَةٍ إلا بها سَقَياني وقال بعضهم : السُّلْوان دواءٌ يُسْقاه الحزِينُ فيَسْلو والأَطِبَّاءُ يُسَمُّونه المُفَرِّحَ . وفي التنزيل العزيز : وأَنزَلْنا عليكمُ المَنَّ والسَّلْوى ؛ السَّلْوى : طائِرٌ ، وقيل : طائرٌ أَبيُ مثلُا السُّمانَى ، واحدتُه سَلْواةٌ ؛ قال الشاعر : كما انْتَفَضَ السَّلْواةُ من بَلَلِ القَطْرِ قال الأَخفش : لم أَسمعْ له بواحدٍ ؛ قال : وهو شَبيه أَن يكونَ واحِده سَلْوى مثل جَماعته ، كما قالوا دِفْلَى للواحِدِ والجماعةِ . وفي التهذيب : السَّلْوى طائرٌ ، وهو في غير القرآن العسل . قال أَبو بكر : قال المفسرون المَنُّ التَّرَنْجَبِينُ والسَّلْوى السُّمانَى ، قال : والسَّلْوى عند العرب العَسل ؛ وأَنشد : لوْ أُطْعِمُوا المَنَّ والسَّلْوى مَكانَهمُ ، * ما أَبْصَرَ الناسُ طُعْماً فيهِمُ نَجَعا ويقال : هو في سَلْوَة من العَيْش أَي في رَخاءٍ وغَفْلة ؛ قال الراعي : أَخْو سَلْوَة مَسَّى به الليلُ أَمْلَحُ